تداعيات الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود
بقلم: رانـي أميـري
ترحمة: مجيد البرغوثي
لا، ليس لإسرائيل حق في الوجود، إذا كان “حق الوجود” يعني…..
*****
لم يكن هناك شيء اسمه الفلسطينيون… لم يكن لهم أي وجود ..
رئيسة وزراء إسرائيل سابقاً، جولدا مائير- صنداي تايمز، 15 يونيو، 1969
رئيسة وزراء إسرائيل سابقاً، جولدا مائير- صنداي تايمز، 15 يونيو، 1969
***
تضِجّ إسرائيل وغزّة بالنشاط الآن.
جماعات المساعدة الإنسانية ووكالات الإغاثة تحاول بصعوبة اختراق عنق الزجاجة عند الحدود المصرية والإسرائيلية لتقديم المساعدات الضرورية؛ الطائرات المقاتلة تقصف الأنفاق وتقتل ” المسلحين” في حين يصرّ إيهود أولمرت على أنه يحافظ على وقف إطلاق النار؛ الفلسطينيون يعودون إلى منازلهم المُدمرة وينسلّون من بين الأنقاض لندب موتاهم؛ ومحامو حقوق الإنسان الدوليون ينهمكون في تسجيل شهادات الشهود ويجمعون الأدلة اللازمة لمحاكمات جرائم الحرب مستقبلا؛ والمفاوضات تستمر في القاهرة وتأمل في التوصل إلى اتفاق تهدئة طويلة المدى بين إسرائيل وحماس، ومن المحتمل أن تتضمن تبادل الأسرى (مما ينفي بوضوح وجود أية أهداف للحرب)؛ والمرشحون المتسابقون على تحقيق مكانة متقدمة في الانتخابات الإسرائيلية يقضون مدداً طويلة في تحقيق تميّز تافه على بعضهم البعض.
نتنياهو، وليبرمان وباراك وليفني يزعمون جميعا أنهم يعرفون كيف يوقفون العرب عند حدهم- مع وجود نغمات فاشية مخيفة لدى بعض المرشحين- وأنهم يعرفون كيف يضبطون الوضع في غزة على أفضل وجه. ولكن حتى لو تمَّ بمعجزة، حل كافة القضايا المُعلقة بما يُرضى تل أبيب، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي القادم سيجد مبرراً للاستمرار في إثارة حماس، وأهل غزة.
لماذا؟
لأنه لا يزال مطلوباً منهم الاعتراف ب “حق إسرائيل في الوجود”.
أن القبول بهذا المفهوم الغامض كان ولا يزال مطلباً قائماً وغير قابل للكتمان، تطالب به الولايات المتحدة وإسرائيل قبل البدء بإجراء محادثات مهمة مع حماس أو أية جماعة تصف نفسها بأنها جماعة مقاومة.
وأنا أسَلِّم، على أية حال، بان جميع الفلسطينيين تقريباً قبلوا - بحكم الأمر الواقع - “بوجود” إسرائيل.
وهم بالفعل سيؤكّدون ما يلي:
لأنه لا يزال مطلوباً منهم الاعتراف ب “حق إسرائيل في الوجود”.
أن القبول بهذا المفهوم الغامض كان ولا يزال مطلباً قائماً وغير قابل للكتمان، تطالب به الولايات المتحدة وإسرائيل قبل البدء بإجراء محادثات مهمة مع حماس أو أية جماعة تصف نفسها بأنها جماعة مقاومة.
وأنا أسَلِّم، على أية حال، بان جميع الفلسطينيين تقريباً قبلوا - بحكم الأمر الواقع - “بوجود” إسرائيل.
وهم بالفعل سيؤكّدون ما يلي:
• ألم نعترف “بوجود” إسرائيل عندما نعرف أنها هي التي منعت الغذاء والدواء والوقود والكهرباء والماء الصالح للشرب من الوصول إلى غزة لمدة 18 شهرا، متسببة في أزمة إنسانية؟ وبعد ذلك، قصفت وغزَت شعباً أعزل، وقتلت أكثر من 1300 شخصاً وجرحت الآلاف – أغلبهم من المدنيين؟
• ألم نعترف “بوجود” إسرائيل عندما نعرف أنهم هم الذين أطلقوا قنابل الفسفور الأبيض على شعبنا، وسببوا حروقاً شديدة لدرجة اختراق الجلد والعضل إلى العظم.
• ألم تعترف عائلة السّمّوني في حي الزيتون “بوجود” إسرائيل عندما اقتاد الجنود الإسرائيليون 110 فرداً من عائلتهم الممتدة، إلى مستودع كبير بدون غذاء أو ماء أو تدفئة مدة 14 ساعة، ثم قصفوا المبني الذي وُضعوا فيه في اليوم التالي، فقُتل منهم 30 شخصاً في تلك المجزرة؟ وعندما مُنعت سيارات الإسعاف مدة أربعة أيام من الوصول إلى أفراد العائلة الموجودين في الداخل لأن الجنود الذين كانوا على بعد 100 ياردة فقط أقاموا حواجز ترابية لإعاقة مرور السيارات عمداً؟ وماذا عن الأطفال الأربعة الذين وجدوا ملتصقين بجثث أمهاتهم وهم يتضورون جوعاً؟ أو الجرحى الذي تم نقلهم على عربات تجرها الحمير لان سيارات الإسعاف لم يسمح لها بالاقتراب منهم؟ ألم يكن هؤلاء شهوداً على “وجود” إسرائيل؟
• ألم يعترف خالد عبد ربه ” “بوجود” إسرائ
• ألم نعترف “بوجود” إسرائيل عندما نعرف أنهم هم الذين أطلقوا قنابل الفسفور الأبيض على شعبنا، وسببوا حروقاً شديدة لدرجة اختراق الجلد والعضل إلى العظم.
• ألم تعترف عائلة السّمّوني في حي الزيتون “بوجود” إسرائيل عندما اقتاد الجنود الإسرائيليون 110 فرداً من عائلتهم الممتدة، إلى مستودع كبير بدون غذاء أو ماء أو تدفئة مدة 14 ساعة، ثم قصفوا المبني الذي وُضعوا فيه في اليوم التالي، فقُتل منهم 30 شخصاً في تلك المجزرة؟ وعندما مُنعت سيارات الإسعاف مدة أربعة أيام من الوصول إلى أفراد العائلة الموجودين في الداخل لأن الجنود الذين كانوا على بعد 100 ياردة فقط أقاموا حواجز ترابية لإعاقة مرور السيارات عمداً؟ وماذا عن الأطفال الأربعة الذين وجدوا ملتصقين بجثث أمهاتهم وهم يتضورون جوعاً؟ أو الجرحى الذي تم نقلهم على عربات تجرها الحمير لان سيارات الإسعاف لم يسمح لها بالاقتراب منهم؟ ألم يكن هؤلاء شهوداً على “وجود” إسرائيل؟
• ألم يعترف خالد عبد ربه ” “بوجود” إسرائ













