سر استمرار النكبة حتى العام الحادي والستين

كتبهامجيد البرغوثي ، في 26 نيسان 2009 الساعة: 21:11 م

سِرّ استمرار النكبة

حتى العام الحادي والستين

( في اعوجاج المعتدلين العرب)

 

المعتدلون المعتدلون المعتدلون
مَخلوقاتٌ تَتَحدَّثُ بالعربيّة
ويُقال الأصلُ عرَب
ويُميِّزهُم عيبٌ فضّاح
فظهورُهُمُ أقواسٌ يَعبُرُ مِنها المُغتصِبون
وعليها يَجتمعونَ بِحُرّيّة
هم أقواس النصر الغربية والعبرية في الأرض العربية
مرَّت أعوامٌ وهْيََ تميلُ وتُحْنَى
سرَّاً أو جَهراً
تحتَ الشّذاذِ وُعول الصهيونيّة
والأدهَى من هذا أنّ نواياهُم:
أن لا يبقى عربيٌّ مُنتصِباً.. أو مُنتصِراًًً
لا في الأفعال ولا الأقوال ..  ولا النيّة
لا تذكر نصرَ الله وخالدَ عندَهُمُ وهََنِيـّة …
لا سيفُ عليٍّ يعجبُهم يا قومُ ولا سيف صلاح الدين ولا
سيفُ اللهِ المَسلول
في عِزِّ الحَرب يَهُبُّ الشعبُ، وهُمْ كَنَدَامَى الحَانَةِ فجراً
السّاقي مِنهُم مُنبطِحٌ والباقي مَسطول
لا حزبُ الله ولا القسّامُ يناسبُهُم ..
ويُناسبُهُم ما تكتبهُ الصُّحُفُ الرّسمِيّة
ويُناسبُهم نَشرُ الأمِّية
وليالي الهز الوز "الرز" الشرقية
ومَن انتَصبوا اتُُّهِِمُوا ..
وسََيُتَّهَمُونَ بِحُبِّ الحُرّيّة!
يَكفيكَ اللهُ شرورَ المُعتدلين المُعتلِّين
اللّينُ اللّينُ معَ الشيطانِ سياستُهُمْ
وسيادتُهم كالفَلِّين
يطفو الفلّين على موجات الأعداء
يأتون به ليَسدُّوا أنفاس الناس
يا ويحَ المعتدلين فهُمْ:
سرُّ استمرار النكبةِ حتّى العام الحَادي والستّين
وأقول لهُم: لا تَتَّهِمُوا الأحرارَ فهُمْ:
سرُّ استمرار العِزةِ في الساحاتِ وهُمْ
نور التاريخ ونبض الأرضِ العربيّة  
وأقولُ:
مَن يَتّهِمْ قومََنا الأحرارَ .. مُتّهَمُ
يُرضِي الأعادي ويَستَعدِي عدُوَّهُمُ
 
عَجِبتُ من عرَبٍ ضَلّوا بلا سببٍ
صَارَ العدوُّ حَبيبَ القلبِ عندَهُمُ!
 
يُحالفونَ عَدوِّي في مُحَاصرَتي
والناسُ تعرفُ أنّ الخاسرينَ هُمُ
 
توهّمُوا أنّ غيرَ اللهِ يحرسُهُمْ
ولا يُحالفُ إلا الوهمَ مَن وهِمُوا
 
اللاهِثُونَ وراءَ الوَهْم مِن زَمَنٍ
لا يَفهَمُونَ ولا جَدْوَى إذا فَهِِمُوا
 
لا تبصرُ العيسُ في أعناقِها عوجَاً
وَالعُوجُ إن أبصرُوا، يَبقى اعوِجَاجُهُمُ
 
لهُم سنامٌ يُسمّى الكِرشَ من قُبُلٍ
وفيهِ خيراتُنا تُلقَى .. وتُلتَهَمُ
 
والعِيسُ أكثرُ نَفعاً من سيادتهم
فليس فيها الأذى والنَّهْبُ والنَّهَمُ
 
هُمْ تابعونَ ذيولٌ لا اعتدالَ لهُم
رؤوسُ أسيادِهِم .. هزّاً تَهزّهُمُ
 
الحمدُ لله أن الناسَ تَعرفُهُم
والحَقُّ والناسُ والتاريخُ ضِدَّهُمُ
 
ما كانتِ الدولُ الهَوْجاءُ تَدْهَمُنا
ولا تُقسّمنا .. لولا اعتِلالُِهُمُ
 
كلُّ اعتدالٍ أمامَ الظُّلمِ .. مَسكَنةٌ
والانحناءُ أمامَ الظلم .. طبعُهُمُ
 
الناظرون إلى الأدنى بلا خَجَلٍ
والمُغمِضُونََ عن الأقصى عُيونَهُمُ
 
ظنُّوا السيادَةَ أن تَبقى سِياسَتُهُم
أما الكرامُ، فتُلقى فوقَهَا التُّهَمُ
 
لولا تدَافعُنا في أرضنا .. فسَدَت
لذاكَ يََدفعُ خيرُ الناسِِ شرَّهُمُ
 
خيرُ الكلام يدينُ المُعتدين ومَن
أمسى وكيلاً لهمْ أو قالَ قولهُمُ
                                                
يَسُوسُ في زمَني قومٌ بلا قيَمٍ
فقُل جَهنّمُ تَغلي نَارَها.. لَهُمُ
___________________   
 
مجيد البرغوثي
 
26/4/2009
 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “سر استمرار النكبة حتى العام الحادي والستين”

  1. يسوس في زمني قوم بلا قيم
    فقل جهنم تغلي نارها لهم

    القصيدة احسن وصف للمعتدلين العرب الذي يقفون في صف الصهاينة ويحولون دون تحرير فلسطين .. لو وقفوا مع حزب الله وحماس في صمودهما الأسطوري اثناء الحربين السابقتين .. لهاجر كل الاسرائيليين من بلادنا
    ولكنهم يخافون على كراسيهم .. رائعة من روائع الشعر والهجاء المتمكن

  2. بارك الله فيك استاذ مجيد و لي عودة ان شاء الله



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر